الشيخ حسن المصطفوي

281

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

ويثبت . وبما قلنا ظهر سبب استعمال اسم الحميد في اللَّه تعالى قرين اسم العزيز والغنيّ والوليّ والمجيد والحكيم ، ممّا يدلّ على نفي الصفات السلبيّة المطلقة - في كلّ مورد بما يناسبه : فإنّ اللَّه لغنيّ حميد ، إنّه حميد مجيد ، إلى صراط العزيز الحميد ، وهو الوليّ الحميد ، من حكيم حميد . فهو الَّذي ثبت له الحمد ، وله الغنى والمجد والعزّة والحكم والولاية ، وليس فيه ضعف ولا نقص ولا احتياج ولا محكوميّة . ثمّ إنّه إذا كان المنظور مطلق الاستناد إلى مفهوم اللَّفظ فيؤتى به مجرّدا عن اللَّام - فإنّ اللَّه لغنيّ حميد . وأمّا إذا كان المنظور حصر المفهوم : فيؤتى به بلام الجنس - وهو الوليّ الحميد ، وله الحمد ، الحمد للَّه . * ( وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُه ُ أَحْمَدُ ) * - 61 / 6 . يطلق عليه أحمد باعتبار كونه في نفسه حميد الخصال ، ومحمّد باعتبار كونه موردا للحمد . إنجيل يوحنّا 14 - إن كنتم تحبّونني فاحفظوا وصاياي 16 ، وأنا أطلب من الأب فيعطيكم معزّيا آخر ليمكث معكم إلى الأبد 17 ، روح الحقّ الَّذي لا يستطيع العالم أن يقبله لأنّه لا يراه ولا يعرفه وأمّا أنتم فتعرفونه لأنّه ماكث معكم ويكون فيكم . ويقول في 15 / 26 - ومتى جاء المعزّي الَّذي سأرسله أنا إليكم من الأب روح الحقّ الَّذي من عند الأب ينبثق ( ينفجر ) فهو يشهد لي . وفي بعض النسخ : مسلَّيا آخر . وفي بعضها : فارقليط . ويقول في 16 / 7 - ولكنّي أقول لكم الحقّ إنّه خير لكم أن أنطلق لأنّه إن لم أنطلق لا يأتيكم المعزّي ولكن إن ذهبت أرسله إليكم ، 8 - ومتى جاء ذاك يبكَّت ( يقرّع ) العالم على خطيّة وعلى برّ وعلى دينونة ، 9 - أمّا على خطيّة فلأنّهم لا يؤمنون بي ، 10 - وأمّا على برّ فلأنّي ذاهب إلى أبي ولا ترونني أيضا ، 11 - وأمّا على دينونة